علي بن يوسف القفطي
106
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وابن العوّاد ( 1 ) بقرطبة . وبها تفقّه وسمع الحديث الكثير ، وكتب ، ومن جملة ذلك كتاب المحتسب لابن جنى ؛ كتبه وقال : لم أره بالأندلس في جدى في طلبه . أنبأنا أبو طاهر السّلفيّ الأصبهانيّ نزيل الإسكندرية في إجازته العامة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد المقرئ الدانيّ قدم علينا الثّغر قال : سمعت عبد العزيز بن عبد الملك المقرئ بالأندلس يقول : أملى أبو الحسن الحصريّ القرويّ ( 2 ) سائلا قراء الأندلس والمغرب : سألتكم يا مقرئى الغرب كلَّه * وما لسؤال الحبر عن علمه بدّ بحرفين ذا مدوا وما المدّ أصله * وذا لم يمدّوه ومن أصله المدّ وقد جمعا في كلمة مستبينة * على مثلكم ( 3 ) تخفى ومن مثلكم تبدو قال أبو عبد اللَّه ( 4 ) : هما قوله عز وجل : * ( سَوْآتِهِما ( 5 ) ) * * وقوله : * ( سَوْآتِكُمْ ( 6 ) ) * .
--> ( 1 ) كذا في الأصلين ، وفى معجم ابن الأبار : « ابن عناب » . ( 2 ) الحصريّ ؛ بضم الحاء وسكون الصاد : منسوب إلى الحصر ؛ وهو جمع حصير . والقروى ؛ بفتح القاف والراء : منسوب إلى القيروان ، وهو علي بن عبد الغنى أبو الحسن الفهريّ القيرواني الحصريّ . ذكره الحميديّ وقال : شاعر رخيم الشعر دخل الأندلس ولقى ملوكها ، وشعره كثير وأدبه موفور . وهو ابن خالة أبي إسحاق الحصري صاحب زهر الآداب . والبيتان من قصيدة نظمها في قراءة نافع ، في 209 بيتا . توفى بطنجة سنة 488 . الصلة لابن بشكوال ( 2 : 425 ) ، وطبقات القراء لابن الجزري ( 1 : 550 ) . ( 3 ) في هامش ب : « لعله مثلنا » . ( 4 ) أبو عبد اللَّه كنية المترجم ، قال ابن مكتوم : « مولد ابن غلام الفرس بدانية ليلة الحادي والعشرين من رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ، وتوفى بها عصر يوم الأحد ثالث عشر محرم سنة سبع وأربعين وخمسمائة . والفرس : لقب رجل من تجار أهل دانية اسمه موسى المرادي ، كان سعيد جد أبى عبد اللَّه المذكور مولى له » . ( 5 ) من قوله تعالى : * ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ) * ، سورة الأعراف آية 20 . ( 6 ) من قوله تعالى : * ( يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى ) * . سورة الأعراف آية 26 .